dimanche 30 janvier 2011

عالم من جدران


تحول العالم بأسره إلى جدران و حوائط. جدار فصل عنصري في فلسطين يزعم الصهاينة أنه لحمايتهم من العمليات الإستشهادية، آخر يبنى في الأعظمية في العراق بهدف فصل المناطق السنية عن المناطق الشيعية، للحفاظ على" الأمن"... و جدران أخرى تحيط بالأحياء السكنية الراقية في كل بلدان الوطن العربي لفصل الأغنياء عن الفقراء...

فمن حائط برلين إلى جدران الألفية الثالثة أتسأل من أصبح داخل الجدران و من هو خارجها، ليظهر المشهد أمامي عبارة عن متاهات...



img158/1940/3dmazebs5.gif

و يبدأ اللعب أو بالأحرى اللهو و العبث بهذه الإنسانية المسكينة...و يبحث الجميع بجنون عن الخروج فكل ممر يأخذك إلى آخر و آخر الى آخر و كلها تتشابه فلا علامات و لا اشارات و لا خارطة ..فقط جنون جنون و هيستريا لا منتهية... فلا أحياء و لا مدن و لا دول ...فقط جدران...



إن ظاهرة الجدارن-و يحق لنا أن نسميها كذلك- تجسيد صارخ لدواخل الانسان غير المتوازنة و نوازع الظلم و النرجسية المتزايدة، و خلل في تعريف إحتياجات الإنسان الأساسية. أتذكر الآن أستاذة الإقتصاد التي كانت تردد بوثوقية أن الإنسان لا يستطيع أن يعيش في عزلة.(l'homme ne peut pas vivre en autorcie).. ربما في وقت لاحق تتغير نظريتها أو تغير نظرتها للإنسان...


علينا أن ندرك أن تعدد الجدران يؤدي إلى صنع متاهة، الذي يكون خارجها يجب حصرا أن يكون فوقها، و لنخرج منها جميعا لا بد لنا من علامات فوقية سماوية ( sacré/profane)...فعالم من جدران هو عالم فـَقـَدَ الإتصال بالسماء.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire